المحقق الكركي
123
رسائل الكركي
وأما الرابعة ، فلأن تحريم السفر لما فرض علة لعدم جواز الافطار ، يكون عدم التحريم علة للجوا ، بناء على أن عدم العلة علة لعدم المعلول . الثاني : إن عدم جواز الافطار علة لعدم تحريم السفر ، وعدم تحريم السفر علة لجواز الافطار ، وجواز الافطار علة لتحريم السفر ، وتحريم السفر علة لعدم جواز الافطار ، فيلزم أن يكون عدم الجواز مقدما على عدم الجواز بمراتب . الثالث : إن صحة تحريم السفر المذكور فرع صحة انعقاد النذر ، وصحة انعقاد النذر موقوف على صحة تحريم السفر . قال صاحب الايضاح في بيان القرب شيئا يدل على بيان الدور إنه لو حرم لزم استلزام الشئ لنقيضه ، واللازم باطل فالملزوم مثله . بيان الملازمة أن تحريمه يسلتزم تحريم القصر فيه ، لأنه كلما لم يجز السفر لم يجز الافطار ، ولا مقتضي لتحريم السفر إلا جواز الافطار ، لأنه ( هو ) ، المستلزم للاخلال اختيارا المستلزم لتحريم السفر اجماعا ، وإذا انتفى المقتضي انتفى تحريم السفر ، لعدم السبب المقتضي له ، فيستلزم تحريمه عدم تحريمه ، [ وأما استحالة التالي فظاهرة . وهذا وأشباهه في مسائل تأتي يسميها المصنف بالدور . ويمكن توجيه الدور المصطلح عليه بأن تحريم السفر موقوف على وجوب القصر ، وهو موقوف على إباحة السفر ، والإباحة موقوفة على عدم الاخلال بالنذر ، وهو موقوف على [ وجوب ] الاتمام ، ووجوب الاتمام موقوف على تحريم السفر ، فيتوقف على نفسه بمراتب انتهى . وقد علمت فيما مر أنه يلزم علية التحريم لعدم التحريم ، وكذا سببية الجواز ،
--> ( 1 ) لم ترد في المخطوط ، أثبتناها من المصدر . ( 2 ) لم ترد في المخطوط ، أثبتناها من المصدر . ( 3 ) لم ترد في النسخة الخطية ، أثبتناها من المصدر . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 246 .